مؤسسة المعارف الإسلامية
217
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
البخاري : « ليس بالقويّ » وقال أحمد : « لا يحدّث عنه إلّا شرّ منه » ، وقال ابن حبّان : « كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ، ويسرق » . الضعفاء : ج 2 ص 103 ، وميزان الإعتدال : ج 3 ص 498 . وقال الذهبي عن حديث الخطيب الثاني : « وفي سنده عبد اللّه بن أحمد بن عامر ، عن أبيه ، عن علي الرضا ، بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ، ما تنفكّ عن وضعه أو وضع أبيه » . وقال الواعظ البغدادي : « يروي عن أهل البيت نسخة باطلة » . ميزان الاعتدال : ج 2 ص 390 ، والضعفاء : ج 2 ص 115 . وقال الذهبي : « وفي السند أحمد بن راشد الهلالي ، عن سعيد بن خيثم ، بخبر باطل في ذكر بني العبّاس ، من رواية خيثم ، عن حنظلة . . . عن أحمد بن راشد ، فهو الذي اختلقه بجهل ، ميزان الاعتدال : ج 1 ص 97 . ومع قطع النظر عن نقد أسانيد هذه الأحاديث ، فهل تصلح أن تكون معارضا للأحاديث الصريحة المتواترة بأن المهدي من ذريّة علي وفاطمة عليهم السّلام ، والتي رواها أئمة الحديث كافّة كما تقدّم ، وبلغت طرقها بل طرق بعضها عشرات من أصحّ الطرق وأعلاها ، بحيث يكفي عند العلماء والمحدّثين طريق واحد منها لإثبات حكم شرعي أو موضوع . ومضافا إلى ذلك ، فقد وردت عدّة أحاديث ، خاصّة في مصادرنا الشيعية ، تنفي أن يكون المهدي عليه السّلام من ولد العبّاس ، نوردها فيما يلي ، ويأتي بعضها أيضا في أحاديث الرايات السود . نعم ، يحتمل أن يكون صدر عن ابن عبّاس قوله : منّا المهدي ، ناقلا ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أو مفتخرا به ، ويكون قصده أنه من بني هاشم لا من ذريّة العبّاس ، وفي أحاديث ابن عبّاس أحاديث كثيرة يفتخر فيها بأنه من بني هاشم ، في مقابل بني أمية أو غيرهم ، ويتكلّم فيها بصيغة جمع المتكلّم . * * *